ابن بسام

632

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

تحمّلت أعباء الزمان ولم أكن * لأحملها فيما لديّ [ 1 ] من الوهن كما حملت ثقلا من الأرض نملة * وما هي منه في قياس ولا وزن وقال [ 2 ] : تصبّر وإن أبدى العدوّ مذمّة * فمهما رمى ترجع إليه سهامه كما يفعل النحل الملمّ بلسعة * يريد به ضرّا وفيه حمامه وقال [ 3 ] : صغار الناس أكثرهم فسادا * وليس لهم لصالحة نهوض ألم تر في سباع الطير سرّا * تسالمنا [ 4 ] ويؤذينا البعوض وقال : ابخل بسرّك لا تبح يوما به * فصغيره يأتي بكلّ عظيم أو ما ترى سرّ الزناد إذا فشا * يأتي وشيكا سقطه بجحيم وقال [ 5 ] : وبارد الشّعر لم يألم بما حملا [ 6 ] * أضرّ منه جميع الناس واعتزلا كأنه الصلّ لا تؤذيه ريقته * حتى إذا مجّها في غيره قتلا وقال : يا ملكا تخضع الملوك له * اللّه أعلى على الملوك يدك تعجّب الناس من جوادك بالأم * س وما في شماسه اعتمدك أراك عند النزول سنبكه * وقال [ 7 ] : في عين [ كلّ ] من حسدك وقال :

--> [ 1 ] ب م : لديك ؛ س : لذلك من وهن . [ 2 ] نفح الطيب 3 : 418 . [ 3 ] البيتان في المغرب والمسالك . [ 4 ] ب م : نسرا يسالمنا . [ 5 ] نفح الطيب 3 : 418 . [ 6 ] ب م س : به خجلا . [ 7 ] ط د : وبال .